ابن عربي
394
تفسير ابن عربي
* ( أن ) * المحجوبين * ( الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ) * من قلوب أهل الشهود ونفوسهم بالإنكار والاحتقار * ( ثم لم يتوبوا ) * أي : بقوا في الحجاب ولم يستبصروا فيرجعوا * ( فلهم عذاب جهنم ) * أي : من تأثير نار الطبيعة السفلية * ( ولهم عذاب ) * حريق القهر من نار الصفات فوق نار الآثار وذلك لشوقهم عند خراب البدن إلى أنوار الصفات في عالم القدس وحرمانهم وطردهم بقهر الحق فعذبوا بالنارين جميعا . تفسير سورة البروج من [ آية 11 - 22 ] * ( إن الذين آمنوا ) * الإيمان العيني الحقي * ( وعملوا الصالحات ) * في مقام الاستقامة من الأفعال الإلهية المقتضية لتكميل الخلق وضبط النظام * ( لهم جنات ) * من الجنان الثلاث * ( تجري من تحتها ) * أنهار علوم توحيد الأفعال والصفات والذات وأحكام تجلياتها * ( ذلك الفوز الكبير ) * التام الذي لا فوز أكبر منه . * ( إن بطش ربك ) * بالقهر الحقيقي والإفناء * ( لشديد ) * لا يبقي بقية ولا أثراً * ( إنه هو يبدئ ) * البطش * ( ويعيد ) * أي : يكرره ، يبدئ أولا بإفناء الأفعال ثم يعيد بإفناء الصفات ثم بالذات * ( وهو الغفور ) * يستر ذنوب وجودات المحبين وبقاياهم بنوره * ( الودود ) * للمحبوبين بإيصالهم إلى جنابه وتنعيمهم وإكرامهم بكمالاته من غير رياضة * ( ذو العرش ) * أي : المستوي على عرش قلوب أحبائه من العرفاء * ( المجيد ) * ذو العظمة المتجلي بصفات الكمال من الجمال والجلال * ( فعال لما يريد ) * على مظاهرهم لاستقامتهم فيختارون اختياره في أفعالهم أو يحجب من يريد بجلاله كالمنكرين ويتجلى لمن يريد بجماله كالعارفين . * ( هل أتاك حديث ) * المحجوبين إما بالأنائية كفرعون ومن يدين بدينه أو بالآثار والأغيار كثمود ومن يتصل بهم * ( بل الذين كفروا ) * حجبوا مطلقا في أي مقام كان وبأي شيء كان * ( في تكذيب ) * لأهل الحق لوقوفهم مع حالهم * ( الله من ورائهم ) * فوق حالهم وحجابهم * ( محيط ) * يسع كل شيء وهم حصروه في شاهدهم وما شاهدوا إحاطته فلذلك أنكروا * ( بل هو ) * أي : هذا العلم * ( قرآن ) * جامع لكل العلوم * ( مجيد لعظمته وإحاطته . * ( في لوح هو القلب المحمدي * ( محفوظ ) * عن التبديل والتغيير وإلقاء الشياطين بالتخييل والتزوير هذا إذا حل اليوم الموعود على القيامة الكبرى ، فأما إذا أول بالصغرى